يهشّمُني الجوع
يا أنتِ
يريدُ بي أن اصبح مرآة لوجهك الشارِس
يريدُ بي أن أصبح أنتِ أنتِ
يهشّمُ عظامي، انفعالي، صحوتي
يُلقي بي حذوك
منتزعًا كل الحواجز الحسيّة و المرئية بيننا
يا أنتِ
الجوعُ سرابُ الروح في القيْظ
أزيزُ الخواء الذّي لا صوت لهُ
سلامٌ على جسدك النورانّي
الذي يمزّقُ عدمي و يوقظهُ
كم أنتِ أنتِ
في امتلائِك برغبتي
في ابتلاعِ هشاشتِك
كمْ أريدُ أنْ أكونك
و أن لا أكونَك
و ان لا أكونْ
لأنّي يا أنتِ
أكرهُ الكيانات و التشّكلات
و كلّ تلك البدايات الجنينيّة
أمقتُ النعوت و الأسماء
لذلك لم أسمّيك
ولنْ أسمّيك
مدام الماء هو صراطُ
العبور بيننا
فلتسقُط كلُّ مقامات الكلام
كلُّ المعلقّات و المجازات
من على شراعنا و شارعِنا
و لنُطلق العنان للنار
للماء
لصرخة العارمة
التّي تتبوأُ
مكان لها تحت جلودنا

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire