vendredi 7 mars 2025

بياضٌ

 يهشّمُني الجوع

يا أنتِ 

يريدُ بي أن اصبح مرآة لوجهك الشارِس 

يريدُ بي أن  أصبح أنتِ أنتِ

يهشّمُ عظامي، انفعالي، صحوتي

يُلقي بي حذوك 

منتزعًا كل الحواجز الحسيّة و المرئية بيننا 

يا أنتِ

الجوعُ سرابُ الروح في القيْظ

أزيزُ الخواء الذّي لا صوت لهُ 

سلامٌ على جسدك النورانّي 

الذي يمزّقُ عدمي و يوقظهُ

كم أنتِ أنتِ

في امتلائِك برغبتي

في ابتلاعِ هشاشتِك 

كمْ أريدُ أنْ أكونك

و أن لا أكونَك 

و ان لا أكونْ

لأنّي يا أنتِ

أكرهُ الكيانات و التشّكلات 

و كلّ تلك البدايات الجنينيّة 

أمقتُ النعوت و الأسماء 

لذلك لم أسمّيك 

ولنْ أسمّيك

مدام الماء هو صراطُ

العبور بيننا  

فلتسقُط كلُّ مقامات الكلام

كلُّ المعلقّات و المجازات  

من على شراعنا و شارعِنا 

و لنُطلق العنان للنار 

للماء 

لصرخة العارمة 

التّي تتبوأُ 

مكان لها تحت جلودنا



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

في تكاتُف الحزن

أحيانًا  نفقد القدرة على الإيمان بالأشياء،أو بأحرى نفقد فكرة أنّنا قادرين على الإيمان، أفتحُ عيني ككلُّ صباح  روتيني، بارد، أشتّمُ رائحة الع...